أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

412

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

صنع « 1 » وقيل : المصانع : ما شيّد من القصور وزخرف من الدّور . والكلّ مراد ؛ فإنّ القوم فعلوا كلّ ذلك . وفي الحديث : « اصطنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خاتما » « 2 » سأل أن يصنع له . والصنيعة : الإحسان ، ومنه قيل : الصّنيعة تذهب القطيعة . وقال الشاعر : [ من الكامل ] وإن امرأ أسدى إليّ صنيعة * وذكّرنيها مرة لبخيل « 3 » / / 201 ص ن م : قوله تعالى : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ « 4 » جمع صنم وهو الجثة المتخذة من خشب أو حجر أو نحاس ، فتعبد متقرّبا بها إلى اللّه تعالى . وقيل : كلّ ما عبد من دون اللّه فهو صنم . وقيل : بل كلّ ما شغل عن اللّه ، حتى قال بعض الحكماء : معلوم أنّ خليل الرحمن كان يعلم من اللّه مع تحقّقه بمعرفته واطلاعه على حكمته لم يكن ممن يخاف أن يعود إلى عبادة الأصنام ، فكأنّه قال : اجنبني عمّا يشغلني عنك ويصرف وجهي إليه . قال ابن عرفة : كلّ ما اتّخذ وله صورة فهو صنم ، وإن لم يكن له صورة فهو وثن ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . ص ن و : قوله تعالى : صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ « 5 » وهو أن يكون الأصل واحدا وتتفرع منه النخلتان والثلاث فأكثر . وقيل : هو الغصن الخارج من أصل شجرة . يقال : هما صنوا دوحة . والظاهر اختصاص ذلك بالنخل والبقل . وفي الحديث : « عمّ الرجل صنو أبيه » « 6 » أي أنّ أصلهما واحد . ومنه « العباس صنو أبي » « 7 » ويستوي المثنّى والجمع حالة الوقف في

--> ( 1 ) الأصناع : أحباس الماء . ( 2 ) النهاية : 2 / 56 . ( 3 ) جاء في هامش الورقة . . 2 : الصناعة علم متعلق بكيفية العمل سواء حصل بمزاولة العمل كعلم الخياطة أو بدونها كعلم الطب . وقد يطلق على ملكة المقتدر بها على استعمال موضوعات ما على وجه البصيرة لتحصيل غرض من الأغراض بحسب الإمكان . ( 4 ) 35 / إبراهيم : 14 . ( 5 ) 4 / الرعد : 13 . ( 6 ) النهاية : 3 / 57 . ( 7 ) وفي النهاية : « العباس صنوي » . الصنو : المثل .